أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

9

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

عبد الرحمن السلمي ، وزر بن حبيش ، وأبو الأسود الدؤلي ، ويقال عبد اللّه بن عامر ذكره الوليد بن مسلم ، عن يحيى بن الحارث . تزوج بابنة رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : رقية ، فولدت له عبد اللّه ، وبه كان يكنى ، ثم كني بابنه عمرو . فلما توفيت رقية ليالي بدر ، زوجه النبي صلى اللّه عليه وسلم بأختها أم كلثوم . وكان معتدل الطول ، كث اللحية ، حسن الوجه ، أسمر ، بعيد ما بين المنكبين ، يخضب بالصفرة . قال السائب : رأيته فما رأيت شيئا أجمل منه . وكان أصغر من النبي صلى اللّه عليه وسلم بست سنين . ( قتل شهيدا ) مظلوما في داره ، يوم الأربعاء ، وقيل يوم الجمعة بعد العصر ، وكان صائما ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، وله اثنان وثمانون سنة على الصحيح . ودفن ليلة السبت بالبقيع ، وصلى عليه جبير بن مطعم . أسلم رضي اللّه عنه قديما في السنة الأولى من النبوة ، وهاجر هجرتين . ( ولد ) في السنة السادسة من عام الفيل . وكانت أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ؛ أمها أم حكيم بنت عبد المطلب ، وهي البيضاء توأمة أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . و ( رابعهم ) : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، الإمام أبو الحسن الهاشمي ، أمير المؤمنين ، وأحد السابقين الأولين ، وابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . كان يسمى « الصديق الأكبر » ، و « يعسوب الموحدين » ، وأبا الريحانتين ، وأبا التراب والكراع . بويع له بالخلافة يوم قتل عثمان ، رضي اللّه عنه ، وقتل بعده بخمس سنين . ومناقبه أكثر من أن تحصى ، ولا يخفى فضله على أحد من المسلمين . روينا عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قال : ما رأيت أقرأ من علي . عرض القرآن على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو من الذين حفظوا القرآن أجمع بلا شك عندنا ، وقد أبعد الشعبي في قوله : انه لم يحفظه . قال يحيى بن آدم : قلت لأبي بكر بن عياش : يقولون أن عليا رضي اللّه عنه لم يقرأ القرآن ، فقال : أبطل من قال هذا ، عرض عليه أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو الأسود الدؤلي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى . وأجمع المسلمون على أنه قتل شهيدا يوم قتل ، وما على وجه الأرض أفضل منه ، ضربه عبد الرحمن بن ملجم ، صبيحة سابع عشر شهر رمضان ، سنة أربعين من الهجرة بالكوفة ، وهو